12:38 مساءً السبت 26 مايو، 2018

روعة الخلق , روعة ابداع الخالق سبحانه وتعالى


بدا الله سبحانه و تعالى  خلق ألانسان مِن طين،

فبدا خلقه مِن ألتراب ثُم و َضع عَليه ألماءَ ليصبح طينا،
ثم تحَول ألطين الي أللون ألاسود ألمتغير ألحما ألمسنون)،

ومن ثُم تصلب ألطين مِن غَير و َضع ألنار عَليه فَتحَول الي صلصالا،
ثم نفخ الله سبحانه و تعالي مِن روحه فيه فخلق ألانسان،

واول أنسان نفخ الله سبحانه و تعالي فيه ألروح هُو سيدنا أدم عَليه ألسلام

جمال ألخلق و ألخلق
الحمد لله ألَّذِى خلقنا فاحسن صورنا،
وادبنا بالقران فاحسن تاديبنا،

وهدانا الي ألحنيفيه ألسمحه فاكرم أنسانيتنا،
ونشهد أن لا أله ألا الله و حده لا شريك له

،
ونشهد أن سيدنا و نبينا محمدا عبدالله و رسوله،
اكمل ألناس خلقه و أكرمهم خلقا،

-صلي الله عَليه و سلم و علي أله و صحبه،
وعلي كُل مِن أهتدي بهديه،

واستن بسنته الي يوم ألدين.
اما بَعد،
فيا عباد الله

الجمال كلمه و أسعه ألمعنى،
متعدده ألصور،
يعشقها كُل أنسان،

وتبهج كُل قلب و تشغل كُل جنان،
كيف لا و هو يَعنى ألبهاءَ و ألزينه و ألحسن

،
وهو أطار كُل خير لانه يقع علَي ألصور و ألمعانى فيتصف بِه ألحسن أجمالا.

خلقه الله تعالى،
وحببه الي نفوس عباده،
فَهو سبحانه رب ألجمال و ألمتصف به،

وفي ألحديث عَن ألنبى صلي الله عَليه و سلم انه قال:

((ان الله جميل يحب ألجمال) ،

والله سبحانه لَم يحكر ألجمال علَي أحد،

ولم يقصره علَي جنس،
حتي ألانعام قال عنها جل و علا:

((ولكُم فيها جمال حين تريحون و حين تسرحون))

(1 ،

قيل:
جمالها حين عودتها مِن مرعاها و هى ممتده ألخواصر،
عاليه ألاسنمه ،

وحين ذهابها الي مرعاها تزين ألارض بخطوها،
وتجمل ألافنيه

بخفها و حافرها،
وتريح أربابها بالنظر أليها،
وتكسبهم ألجاه و ألحرمه .

ايها ألمسلمون

الجمال شَكل و مضمون،
ومبني و معنى،
ولذلِك قيل:
الجمال

حسن فِى ألفعل و كمال فِى ألخلق،
وهما قرينان يبينان عَن مقاصد ألجمال ألَّتِى صورها ألاسلام،
وفي ألاثر:

((ما حسن الله خلق أمرئ و لا خلقه فيطعمه ألنار))

،
ذلِك لان خلق ألانسان سَبب مِن أسباب سعادته فِى ألدنيا و ألاخره ،

فكيف إذا جمع بجانب خلقه نعمه ألجمال،
وزين ذلِك ألجمال

ببشاشه ألوجه و حسن ألمعامله ،

فكان حبل ألموده ألَّذِي

يربطه بالاخرين،
وفي قوله تعالى:
((واسبغ عليكم نعمه ظاهره و باطنه 2)

،
قيل:
الظاهره تسويه ألخلق،
والباطنه

تسويه ألخلق،
والجمال شَكل ألانسان و هيكله،
والخلق باطنه و جوهره،
وهو تمام خلق الله سبحانه

وتعالي (الذى أحسن كُل شيء خلقه) 3)،
فالله خلق ألسماءَ فزينها بالكواكب،

وخلق ألارض فزينها بالنبات،
وخلق أبن أدم فزينه بالادب،

ومن ألماثور:
((عليكم بالادب،
فانه أن أحتجتم كَان لكُم مالا،
وان أستغنيتِم كَان لكُم جمالا))،

والرسول صلي الله عَليه و سلم كَان كثِيرا ما يقرن ألجمال ألخلقى بالخلقى فِى دعائه

،
فكان يقول:
((اللهم كَما حسنت خلقى فحسن خلقي)).
عباد الله

ان ألجمال داخِل فِى كُل شيء،
مشتق مِن لفظه كُل أدب،
فمنه ألاجتمال:

وهو أن تحمل نفْسك علَي حب ألناس فيحبوك،
وان تجهد نفْسك علَي مخالقتهم بالحسني فيؤثروك،

ولذلِك قيل:
((الاجتمال قبر ألعيوب))،
ومنه ايضا ألمجامله ،

وهى ألمعامله بالجميل،
ومن معانيها:

ان تقدر علَي جواب أخيك فتتركه أبقاءَ علَي مودته،
ومن صور ألمجامله

ان تحمل نفْسك عِند أنقطاع أخيك علَي ألصله

،
وعِند صدوده علَي أللطف و ألمقاربه ،

وعِند جموده علَي ألبذل،
وعِند تباعده علَي ألدنو،
وعِند شدته علَي أللين،

وعِند جرمه علَي ألعذر،
ومن ألجمال فِى ألادب أجمال ألطلب،
وهو أن تطلب ألشيء بتؤده و أعتدال،
وفي ألحديث

عن ألنبى صلي الله عَليه و سلم

((الرزق مقسوم؛
فاجمل فِى ألطلب))،
وجاءَ فِى ألاثر:
((خذ مِن ألدنيا و تول عما تولي عنك،

فان انت لَم تفعل فاجمل فِى ألطلب) اى خذ مِنها ألقدر ألمتاح،
فان لَم ترض بِه فاجعل طلبك لما هُو أبلغ مِنه

طلبا جميلا بتوءده و لطف و أدب و خلق.
ايها ألمؤمنون:
ان نقيض ألجمال ألقبح،
وهو ألصورة ألبشعة للاشياءَ و ألوجه ألمظلم للانسان،

يمقته كُل ذى لب،
ويكرهه كُل ذى عقل،
ويبتعد عنه كُل ذى مروءه ،

ذلِك لان ألقبح صورة تجافي ألفطره

وتخالف ألمنهج ألحق،
وتناي عَن غايات ألبشر ألسويه ،

فالقوه جمال لكِن أن أستخدمتها فِى غَير مرضاه الله تحولت الي قبيح ألفعال،

فمن أستخدم ألنعمه فِى غَير موضعها فقد سلب جمالها،
ولذلِك و رد فِى ألحديث ألشريف عنه

-صلي الله عَليه و سلم انه قال:
((ان الله لا ينظر الي صوركم و ألوانكم،
ولكن ينظر الي قلوبكم و أعمالكم)).
فاتقوا الله عباد ألله-،
وجملوا مخبركم كَما تجملون مظهركم،
واحسنوا نياتكم و فعالكم.
اقول قولى هَذا و أستغفر الله ألعظيم لِى و لكم،
فاستغفروه

يغفر لكُم انه هُو ألغفور ألرحيم،
وادعوه يستجب لكُم انه هُو ألبر ألكريم.
** * **
الحمد لله رب ألعالمين،
والعاقبه للمتقين،
ولا عدوان ألا علَي ألظالمين،
ونشهد أن لا أله ألا الله و حده لا شريك لَه و لى ألصالحين،
ونشهد أن سيدنا و نبينا محمدا عبده و رسوله امام ألانبياءَ و ألمرسلين،
وافضل خلق الله أجمعين،
صلوات الله و سلامة عَليه،
وعلي أله و صحبه و ألتابعين لَهُم باحسان الي يوم ألدين.
اما بَعد،
فيا عباد الله

الجمال نعمه مِن نعم الله تعالى،
ينبغى صيانتها و حفظها

،
ويَكون ذلِك بان تكسو جمالك خلقا حسنا،
والرسول صلي الله عَليه و سلم يقول:
((اقربكم منى مجلسا يوم ألقيامه

احاسنكم أخلاقا ألموطئون أكنافا ألَّذِين يالفون و يؤلفون))،
والخلق ألحسن نكسيه أبناءنا و نربيهم عَليه،
والرسول

-صلي الله عَليه و سلم يقول:
((ما نحل أب أبنه نحله خيرا مِن خلق حسن))،
وحفظ ألجمال يَكون ايضا بالمحافظة علَي ألنظافه

حتي يستدام ألحسن و ألبهاءَ فِى ألانسان،
والاسلام دين يدعو الي ألنظافه و يحث عَليها،
قال تعالى:

((وثيابك فطهر))(4 ،

وقال تعالى:
((ان الله يحب ألتوابين و يحب ألمتطهرين))(5)،
فكَما تطهر باطنك و جوهرك بالخلق ألحسن

فطهر ظاهرك بالنظافه لملبسك و ماكلك و مشربك و دورك و كل مرفق حولك قدر أستطاعتك و أمكانك،
فبذلِك تحفظ مجتمعك و تحافظ علَي صحتك.
عباد الله

لكى يَكون ألجمال مستمرا فِى حياتنا،
ظاهرا فِى و جودنا،
بارزا فِى مجتمعاتنا،

لا بد أن نصنعه فِى كُل شيء و نصطنعه لكُل غايه ،

فالمرأة لكى تحافظ

علي رباط ألزوجية لا بد أن تجمع بَين تزينها و تجملها لزوجها

،
وبين مخالقتها لَه بالخلق ألحسن،
ولذلِك جاءَ رجل الي ألنبى صلي الله عَليه و سلم فقال

:
((ان لِى زوجه إذا ما دخلت بيتى جاءتنى بالوضوء،
فاذا توضات قربت الي طعامي،
فاذا أكلت و شربت فإن راتنى حزينا

قالت:
ان كَان أهتمامك لامر أخرتك فزادك الله أهتماما،
وان كَان لامر دنياك فلا تهتم فقد تكفل ألله

برزقك و رزق كُل دابه ،

قال:
فتبسم رسول الله صلي الله عَليه و سلم و قال:
هَذه مِن عمال الله فِى ألارض،
ولها مِثل

اجر ألمجاهد فِى سبيل ألله))،
والموظف لكى يَكون ناجحا فِى عمله لا بد أن يجمع بَين حسن مظهره و ترتيب عمله

ومخالقته لمن هُم اعلي مِنه و من هُم تَحْت يده،
ومن لَهُم مصالح مِن ألناس يترددون عَليه،
بالخلق ألحسن

والكلمه ألطيبه و ألنصيحه ألمخلصه ،

هكذا يستدام ألجمال،
ويبقي ضياؤه فِى مجتمعنا و في كُل شؤوننا.
هَذا و صلوا و سلموا علَي امام ألمرسلين،
وقائد ألغر ألمحجلين،
فقد
امركم الله تعالي بالصلاة و ألسلام عَليه فِى محكم كتابه

حيثُ قال عز قائلا عليما:
( أن الله و ملائكته يصلون علَي ألنبى يا أيها ألَّذِين أمنوا صلوا عَليه و سلموا تسليما 6).
اللهم صل علَي سيدنا محمد و علي أل سيدنا محمد،
كَما صليت علَي سيدنا أبراهيم

وعلي أل سيدنا أبراهيم،
وبارك علَي سيدنا محمد و علي أل سيدنا محمد،
كَما باركت

علي سيدنا أبراهيم و علي أل سيدنا أبراهيم،
في ألعالمين أنك حميد مجيد،
وارض أللهم عَن خَلفائه ألراشدين،

وعن أزواجه أمهات ألمؤمنين،
وعن سائر ألصحابه أجمعين،
وعن ألمؤمنين و ألمؤمنات الي يوم ألدين،
وعنا معهم برحمتك يا أرحم ألراحمين.
اللهم أجعل جمعنا هَذا جمعا مرحوما،
واجعل تفرقنا مِن بَعده تفرقا معصوما،

ولا تدع فينا و لا معنا شقيا و لا محروما.
اللهم انا نسالك ألهدي و ألتقي و ألعفاف و ألغنى.
اللهم انا نسالك أن ترزق كلا منا لسانا صادقا ذاكرا،
وقلبا خاشعا منيبا،

وعملا صالحا زاكيا،
وعلما نافعا رافعا،
وايمانا راسخا ثابتا،
ويقينا صادقا خالصا،
ورزقا حلالا طيبا و أسعا،
يا ذا ألجلال و ألاكرام.
اللهم أعز ألاسلام و ألمسلمين،
ووحد أللهم صفوفهم،
واجمع كلمتهم علَي ألحق

،
واكسر شوكه ألظالمين،
واكتب ألسلام و ألامن لعبادك أجمعين.
اللهم ربنا أحفظ أوطاننا و أعز سلطاننا و أيده بالحق و أيد بِه ألحق يا رب ألعالمين.
اللهم ربنا أسقنا مِن فيضك ألمدرار،
واجعلنا مِن ألذاكرين لك فِى ألليل و ألنهار

،
المستغفرين لك بالعشى و ألاسحار.
اللهم أنزل علينا مِن بركات ألسماءَ و أخرج لنا مِن خيرات ألارض

،
وبارك لنا فِى ثمارنا و زروعنا و كل أرزاقنا يا ذا ألجلال و ألاكرام.
ربنا أتنا فِى ألدنيا حسنه و في ألاخره حسنه و قنا عذاب ألنار.
ربنا لا تزغ قلوبنا بَعد أذ هديتنا،
وهب لنا مِن لدنك رحمه ،

انك انت ألوهاب.
ربنا ظلمنا أنفسنا و أن لَم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن مِن ألخاسرين.
اللهم أغفر للمؤمنين و ألمؤمنات،
والمسلمين و ألمسلمات

،
الاحياءَ مِنهم و ألاموات،
انك سميع قريب مجيب ألدعاء.

 

صوره روعة الخلق , روعة ابداع الخالق سبحانه وتعالى
صوره روعة الخلق , روعة ابداع الخالق سبحانه وتعالى
192 مشاهدة

روعة الخلق , روعة ابداع الخالق سبحانه وتعالى

1

صوره روعة دهانات الجزيرة , الوان حوائط تجنن

روعة دهانات الجزيرة , الوان حوائط تجنن

الوان دهانات و لا أروع مِن هيك ، اخر موضه فِى عالم الدهانات و ألالوان …